صادق عبد الرضا علي

111

القرآن والطب الحديث

الأنجرار وراء تناول الطعام بإسراف ، الذي ينتج عنه أضرار بدنية ليس لها ما يبررها من النواحي الصحّية والعلمية . والرسول الأكرم ( ص ) لم يترك هذه المشكلة ، وإنّما نبّه عليها في الكثير من أحاديثه وأقواله ، أليس القائل ( ص ) : « نحن قوم لا نأكل حتى نجوع ولا نشبع إذا أكلنا » « 1 » . و « المعدة بيت الداء ، والحمية رأس كل دواء ، واعط كل بدن ما عود » « 2 » . و « ما ملأ ابن آدم وعاء شرّا من بطنه » « 3 » . كما تطرق أمير المؤمنين الإمام علي ( ع ) إلى هذا الموضوع الهام حيث قال : « كثرة الطعام تميت القلب كما يميت كثرة الماء الزرع » « 4 » . وعن الإمام الصادق ( ع ) : « الأكل على الشبع يورث البرص » ( 5 ) . وعنه أيضا : « إياك والإكثار من شرب الماء ، فإنّه مادة كل داء » . وقال ( ع ) : « لو أنهم أقلّوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم » قال : وكان النبي ( ص ) إذا أكل دسما أقلّ من شرب الماء ، فقيل له : يا رسول اللّه ! إنك لتقلّ من شرب الماء ؟ فقال : « إنّه أمرأ للطعام » ( 6 ) . والإسراف : إمّا أن يكون بتناول كميات كبيرة من الطعام ، أو التركيز على نوع معين من الغذاء دون غيره ، أو الانسياق الشديد وراء رغبات النفس الغذائية دون النظر إلى الأضرار وعواقب الأمور .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 63 ص 330 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 150 . ( 3 ) مكارم الأخلاق : ص 147 . ( 4 ) نفس المصدر : ص 157 .